مادة اعلانية

الذكاء الاصطناعي مساعد قوي لكنه لا يحقق الاكتشاف الكبير.
علماء نوبل في القمة العالمية للعلماء: الذكاء الاصطناعي "مساعد قوي" لكنه لا يحل محل العقل البشري في الاكتشاف الكبير

أكد عدد من كبار العلماء الحائزين على جوائز مرموقة، بينهم علماء نوبل وحائزون على جائزة تورنغ، خلال مشاركتهم في القمة العالمية للعلماء بدبي، أن الذكاء الاصطناعي، رغم قوته، يبقى أداة مساعدة ولا يزال عاجزاً عن إحداث اكتشافات علمية كبرى بمفرده، وأن الدور الريادي في مسارات الاكتشاف لا يزال حكراً على العقل البشري وإبداعه وقدرته على التفسير والتحليل.

إجماع على المساعدة وحصر للاكتشاف في العقل البشري
شهد منتدى "هل الذكاء الاصطناعي قادر على الاكتشاف؟" اتفاقاً بين العلماء على أن هذه التقنية أداة ثورية تدعم وتسّرع البحث العلمي في مجالات مثل التنبؤ بهياكل البروتينات باستخدام "ألفا فولد"، أو التصميم الكيميائي وحصاد المياه من الهواء، أو نمذجة الطقس بسرعة ودقة غير مسبوقة. لكنهم شددوا على أن الذكاء الاصطناعي يبقى مقيداً بالنماذج التي يصممها البشر، وغير قادر على تطوير أفكار رائدة أو نظريات علمية ثورية - كالنسبية العامة أو ميكانيكا الكم - بشكل مستقل.

تحديات جوهرية أمام الذكاء الاصطناعي
سلط الخبراء الضوء على تحديات جوهرية تواجه الذكاء الاصطناعي، أهمها:

· "الهَلوسة" وعدم الدقة في النتائج، كما أوضح البروفيسور روبرت تارجان، الحائز على جائزة تورنغ.
· استهلاك الطاقة الهائل مقارنة بالدماغ البشري، والذي يشكل ضغطاً على شبكات الطاقة.
· عدم القدرة على التفكير خارج النماذج أو الأطر السائدة، حيث يظل دوره في "حل الألغاز" داخل إطار محدد سلفاً.

مستقبل التعاون بين العقل البشري والآلة
خلص المنتدى إلى أن المستقبل يكمن في الشراكة التكاملية بين العقل البشري والذكاء الاصطناعي، حيث يكون الإنسان هو المبتكر وصانع المفاهيم وموجه الأداة، في حين يسخّر الذكاء الاصطناعي لقدرته الهائلة على معالجة البيانات والمحاكاة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتسريع الاكتشافات العلمية المهمة دون استبدال العبقرية البشرية.