مادة اعلانية
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع إلى زيارة العاصمة برلين، في خطوة تهدف إلى بحث ترتيبات ترحيل اللاجئين السوريين وإعادة إعمار سوريا، بعد أن أعلن ميرتس أن الحرب في البلاد “قد انتهت” ولم يعد هناك مبرر لبقاء السوريين في ألمانيا.
وخلال كلمة له في مدينة هوسوم شمال ألمانيا، قال ميرتس: “انتهت الحرب الأهلية في سوريا، ويمكننا البدء في إعادة اللاجئين إلى بلادهم، فليس هناك سبب لاستمرار اللجوء بعد اليوم”.
وأكد المستشار أن الحكومة الألمانية مستعدة للمشاركة في جهود استقرار سوريا، مشيراً إلى أن “إعادة الإعمار لن تكون ممكنة دون أبناء سوريا المنتشرين في الخارج”. وأضاف: “هذا البلد يحتاج اليوم إلى كل سوري ليساهم في بنائه، والكثير منهم سيعودون طوعاً، أما من يرفضون العودة فسنبحث ترحيلهم قريباً”.
وذكرت صحيفة “دير شبيغل” أن دعوة ميرتس للرئيس الشرع جاءت في سياق رغبة برلين في مناقشة ملف ترحيل اللاجئين السوريين، خاصة المتورطين في قضايا جنائية، مشيرة إلى أن تصريحات ميرتس أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية الألمانية.
من جانبه، كان وزير الخارجية الألماني يوهان وادفول قد زار سوريا مؤخراً، وأبدى شكوكه في إمكانية عودة عدد كبير من اللاجئين في الوقت الراهن، مشيراً إلى حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، خصوصاً في مناطق مثل حرستا بضواحي دمشق.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، يبلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا حتى أغسطس الماضي نحو 951 ألف شخص، بينهم ما يزيد على 900 شخص صدرت بحقهم قرارات ترحيل لم تُنفذ بعد.
وتأتي دعوة ميرتس للرئيس الشرع في ظل مرحلة جديدة تشهدها العلاقات الأوروبية مع دمشق، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وما تبعه من إعادة تقييم لسياسات اللجوء والهجرة في عدد من الدول الأوروبية.